العلامة المجلسي
388
بحار الأنوار
إلا يوم نوح ويوم عاد ، فأما يوم نوح فإن الماء طغى على خزانه فلم يكن لهم عليه سبيل ، ثم قرأ " إنا لما طغى الماء " وأما يوم عاد فإن الريح عتت على خزانها فلم يكن لهم عليها سبيل ، ثم قرأ " بريح صرصر عاتية " . وعن علي عليه السلام مثله إلا أنه قال : لم تنزل قطرة من ماء إلا بمكيال على يد ملك ( 1 ) . 43 - وعن الزهري : عن علي بن الحسين عليهما السلام ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من أصحابه فرمي بنجم فاستنار ، قال : ما كنتم تقولون إذا كان هذا في الجاهلية ؟ قالوا : كنا نقول : يولد عظيم أو يموت عظيم قال : فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته . ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ، ثم يسبح أهل السماء الذين يلون حملة العرش ، فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش : ماذا قال ربكم ؟ فيخبر أهل كل سماء سماء حتى ينتهي الخبر إلى أهل هذه السماء ، وتخطف الجن السمع فيرمون ، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق ، ولكنهم يحرفونه ويزيدون فيه . قال معمر : قلت للزهري : أكان يرمى بها في الجاهلية ؟ قال : نعم ، قال : أرأيت " إنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ( 2 ) " قال : غلظت وشدد أمرها حين بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) . * ( تتميم ) * اعلم أن الفلاسفة أثبتوا عناصر أربعة : النار ، والهواء ، والماء ، والأرض وقالوا : النار حار يابس ، والهواء حار رطب ، والماء بارد رطب ، والأرض بارد يابس ، وكرة النار عندهم ملاصقة لكرة فلك القمر متحركة بحركتها بالتبع و
--> ( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 259 . ( 2 ) الجن : 10 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 235 .